حسن عيسى الحكيم

112

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

أما المئذنة الشمالية المجاورة لمرقد العلّامة الحلّي ، فقد هدم رأسها عام 1315 ه / 1897 م . فأمر السلطان عبد الحميد الثاني بنزع ما عليها من الصفائح الذهبية ، ومن ثم أعيد بناؤها على الطراز السابق . وقد أكمل العمل فيها عام 1316 ه ، وفي عام 1353 ه / 1934 م ، أعيد تذهيب المئذنتين ، وقد وصفها الشيخ حسن السبتي بقوله « 1 » : شيدت لحيدر في الغريّ منارة * قد جدّدوا إبريزها لبنائها عكست بها شمس الضحى ، فكأنّما * شمس الضحى من نورها وضيائها وفي عام 1367 ه / 1948 م ، قلعت الصفائح الذهبية من هذه المنارة بعد أن هدم أعلاها ، ثم أعيدت إلى حالتها السابقة « 2 » . وقد أشارت مجلة ( البيان النجفية ) إلى ذلك بالقول : " وقد رأى قائم مقام النجف هاشم رزين خطورة وضع هذه المنارة ، مما أدّى إلى قلعها وبنائها من جديد « 3 » . وربط بين المئذنتين سمط منظوم من المصابيح الكهربائية فأعطاها ، مع الطوق الذي يحيط القبّة بالمصابيح ، منظرا بهيجا ورائعا في الليل وصفه الشيخ علي الشرقي قائلا : ( فما أجمل المنظر حينما ترى المئذنتين قد ارتبطتا بمجرى من النور كأنه نهر المجرّة تتدافع أمواجه من مئذنة إلى مئذنة ) « 4 » .

--> ( 1 ) السبتي : ن . م . ( 2 ) بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 287 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 69 . ( 3 ) مجلة البيان : ع 26 ، 25 للسنة الثانية 1366 ه / 1947 م . ( 4 ) الشرقي : موسوعة الشيخ علي الشرقي النثرية 2 / 148 .